جاء في عدة مصادر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أفكه الناس. وكان قليل الضحك وإذا ضحك وضع يده على فيه. وإذا تكلم تبسم. وإذا مزح غض بصره وكان فيه صلى الله عليه وسلم دعابة.
يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنا أمزح ولا أقول إلا صدقاً). وروى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه حسن) (وتبسمك في وجه أخيك صدقة).
وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مزح فصار المزح سُنة. وكان يمزح فلا يقول إلا حقاً.
وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله: روحوا القلوب واطلبوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان.
وعن الأصمعي قال: سمعت الرشيد يقول: النوادر تشحذ الأذهان وتفتق الآذان.
وقال ابن الجوزي: (وما زال العلماء والأفاضل يعجبهم الملح ويهشون لها، لأنها تحجم النفس وتريح القلب من كد الفكر.
يقول الغزالي رحمه الله: وأما المزاح فمطايبة وفيه انبساط، وطيب قلب، فلم ينه عنه. فاعلم أن المنهي عنه الإفراط والمداومة. ولذا قيل: إن كثرة الضحك تميت القلب.
ثم يقول رحمه الله: إن قدرت على ما قدر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو أن تمزح ولا تقول إلا حقاً ولا تؤذي قلباً ولا تفرط فيه، فلا حرج عليك فيه.
أفد طبعك المكدود بالهم راحة
قليلاً وعلّله بشيء من المزحِ
....................
م ن ق و ل